السيد محمد هادي الميلاني

291

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

ليس على جوازها دليل . وعن الشهيد في ( الدروس ) نسبة ذلك إلى أكثر الأصحاب . وقال الصدوق في ( المقنع ) : ادفع زكاة الفطرة عن نفسك ، وعن كل من تعول ، من صغير وكبير ، وحر وعبد ، ذكر وأنثى ، صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من بر ، أو صاعا من شعير . . وظاهره الحصر في الغلات الأربع . ويحكى عن علي بن بابويه وابن أبي عقيل ذلك أيضا . وعن السيد المرتضى والإسكافي : إن الفطرة يخرجها من وجبت عليه من أغلب الأشياء على قوته . وعن ابن إدريس : الاقتصار على الغلات الأربع مع الذرة . وعن السبزواري في ( الذخيرة ) تلك الأربعة مع الأرز والأقط . وقال في ( العروة الوثقى ) : الضابط القوت الغالب لغالب الناس ، وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط ، واللبن والذرة وغيرها . والعمدة في المقام أن يبحث عن مفاد الروايات وهي على طوائف : منها : ما دل على اعتبار ما يقتاته المكلف وهي : 1 - ما رواه الصدوق في ( الهداية ) قال : « سئل الصادق عليه السلام عن الفطرة على أهل البوادي ، فقال : على كل من اقتات قوتا أن يؤدى من ذلك القوت . وسئل عن رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة ، قال : يصدّق بأربعة أرطال من لبن » ( 1 ) .

--> ( 1 ) - لاحظ : الهداية للشيخ الصدوق ، مطبوع بالطبع الحجري في ( الجوامع الفقهية ) غير مرقم .