السيد محمد هادي الميلاني
292
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
2 - وما رواه الشيخ بسند معتبر عن زرارة وابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الفطرة على كل قوم مما يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره » ( 1 ) . 3 - وما رواه الكليني عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : « جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : فقال : الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدى من ذلك القوت » ( 2 ) . أقول : ربما يظهر من هذه الرواية ان السائل كان يتوهم وجوب إعطاء الفطرة من خصوص الغلات ونحوها مما يوجد في الأمصار ، ولذلك سأل عن أهل البوادي الفاقدين لها فأجاب عليه السلام بأن الإعطاء من الغلات ونحوها من أجل كونها مما يقتاته أهل الأمصار لا لخصوصية فيها ، حيث إن المدار في الفطرة على ما يقتاته المكلف كل منهم على حسب ما يعتاده . ومنها : ما دل على أن الاعتبار بقوت البلد كما رواه الشيخ بسنده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : « اختلف الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبى الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك فكتب : ان الفطرة صاع من قوت بلدك » فعين عليه السلام لأهل عدة من البلاد التمر ، وعلى عدة البر أو الشعير ، وعلى عدة خصوص البر ، وعلى عدة الأرز ، ثم قال عليه السلام : « ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4 ( 2 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4