السيد محمد هادي الميلاني
279
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
عليه السلام : « يؤدى الرجل عن نفسه وعياله وعن رقيقه » وقوله عليه السلام : « زكاة الفطرة فريضة على كل رأس ، صغير أو كبير ، حر أو عبد » وقوله عليه السلام : « زكاة الفطرة واجبة على كل رأس صغير أو كبير ، حر أو عبد » إلى غير ذلك ، بناء على أن جملة ( على كل رأس ) يراد منها عن كل رأس . لكن تلك الروايات مساقها بيان الضابط ، وإن الموضوع للفطرة عن الغير هو العيال أو من هو بمنزلتهم ممن انضم إليهم ، ونحو ذلك ، أو كان في عيلولة الرجل موقتا كالضيف ، فيقيد بها إطلاق روايات المملوك ، مضافا إلى قوة القول بعدم الإطلاق فيهما ، حيث إنها وأدرة لبيان حكم آخر ، وهو وجوب الفطرة عن الغير ، فتعميمه بنحو يشمل ما إذا لم يكن في عيلولته يحتاج إلى دليل . والحاصل : ان روايات العيلولة وإن كانت في بدء النظر من قبيل مفهوم الوصف ، لكن السياق يفيد أنها لبيان الضابط طردا وعكسا . وعليه فالمملوك - بناء على مالكيته لما في يده - إذا كان يعول نفسه لا يجب أداء الفطرة عنه ، ولو شك فالأصل البراءة . وأما الثاني : أعني ما إذا كان المملوك في عيلولة غير المولى ، ففيه صورتان : أ - إن كان الغير موسرا فيجب عليه أن يؤدى الفطرة عن المملوك ، فإنه ممن يعوله ، وحينئذ لا يجب على المولى أن يؤديها عنه ، إذا لا تتكرر الفطرة عن شخص واحد ، مضافا إلى ما تقدم من الضابط طردا وعكسا . ب - إذا لم يكن الغير موسرا فيمكن القول بعدم الفطرة بالنسبة