السيد محمد هادي الميلاني
280
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إلى المملوك أصلا ، فلا يؤديها لا نفسه ، لعدم وجدانه الحرية ، ولا المولى لعدم كونه عيالا له ، ولا الغير لعدم شرط الغنى . تنبيه : إذا كان المملوك في عيلولة الرجل سابقا ، ثم شك في أنه عال نفسه - بناء على أنه يملك - أو عاله غيره أم لا ؟ فان قلنا بان وجوب الفطرة يتبع وجوب الإنفاق كما قال به المحقق في ( المعتبر ) في بعض كلامه من « ان الفطرة تجب على من يجب أن يعوله » فيستصحب وجوب الإنفاق عليه ، ويؤدى الفطرة عنه ، وإن لم نقل بذلك - على ما هو التحقيق من أن وجوب الفطرة يتبع فعلية العيلولة سواء وجب الإنفاق عليه أم لا - فهل يجرى استصحاب عيلولته ، أو استصحاب وجوب الفطرة عنه ؟ فيه إشكال ، فإن الموضوع ( وهو العيلولة ) أمر متجدد متدرج ، واستصحاب عيلولة الأمس لا يثبت عيلولة اليوم ، واستصحاب عدم عيلولته لنفسه أو للغير لازمه العادل كونه في غيلولة المولى بالفعل ، فالأصل بالإضافة إليه مثبت ، ولا مجرى له ، وأما الحكم وهو وجوب الفطرة عن المملوك فهو معلق على كونه باقيا في العيلولة إلى وقت وجوب الفطرة ، ولا يجرى استصحابه فإنه تعليقي . مضافا إلى عدم إحراز وحدة الموضوع ، ضرورة ان المملوك لم يكن بذاته موضوعا بل بما له من الوصف العنواني - أعني كونه ممن يعوله الرجل - وذلك غير محرز بالفعل ، فليتدبر جيدا . فطرة العبد المشترك : ( قال المحقق : الثاني - إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ،