السيد محمد هادي الميلاني
278
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وجوب فطرة المملوك على المولى إذا كان في عياله مما لا ريب فيه ، وإنما البحث فيما عال نفسه أو عاله غير المولى . أما الأول فإن قلنا بأنه لا يملك فعيلولته لنفسه لا تخرجه عن كونه عيالا لمولاه فان نفقته تكون من مال المولى ، ولو كان ذلك باكتساب منه ، فالروايات المتضمنة لأداء الفطرة عن العيال والمملوك تقضى بإيجابها على المولى . وإن قلنا بأنه يملك ما اكتسبه واستفادة فيشكل المصير إلى وجوب فطرته على المولى ( 1 ) فان الغالب من الروايات المتضمنة للفطرة عن المملوك انما هو فيما كان في عيلولته كقوله عليه السلام : « فليؤدها كل امرء منكم عن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، وصغيرهم وكبيرهم ، حرهم ومملوكهم » وقوله عليه السلام : « كل ما ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك ، فعليك أن تؤدى الفطرة عنه » وقوله عليه السلام : « يؤدى الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه » وقوله عليه السلام : « صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك ، الصغير والكبير ، والحر والمملوك » ( 2 ) إلى غير ذلك مما هو صريح في جهة العيلولة ، أو كناية عنها . نعم قد ورد في بعض الروايات ذكر المملوك على إطلاقه كقوله عليه السلام : « الواجب عليك أن تعطى عن نفسك . . وخادمك » وقوله
--> ( 1 ) - وإن لم تجب على نفسه أيضا نظرا إلى اشتراط الحرية . ( 2 ) - تقدمت الإشارة إلى مواضع هذه الأحاديث بالتفصيل .