السيد محمد هادي الميلاني
27
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إمكان له . وعلى القول بأنها من قبيل حق الجناية فالديان وإن تعلق حقهم بجميع التركة ، لكن لو أخذوها تؤخذ منهم الزكاة التي حلت بأيديهم ، كما هو الشأن فيما لو باع المولى عبده الجاني ، فإن الولي يأخذها من يد المشترى . لو ملك نخلا قبل بدو صلاح ثمرته : ( قال المحقق قده : السادسة - إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة ( 1 ) عليه . وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح . فان ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك ، والأولى الاعتبار بكونه تمرا ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا ) . أما شرح العبارة فواضح وأما تعبيره بملك النخل فمن باب المثال ، فإنه لا خصوصية لنوع من الملكية ، فيعم الشراء والهبة والإرث والصداق وغير ذلك . وتعبيره بالشراء في الثمرة لأجل أنها قبل بدوها لا تصلح للتملك إلا بذلك . ونعم لا بد أن يكون على الوجه الصحيح المذكور في الفقه في باب بيع الثمار ( 2 ) .
--> ( 1 ) وذلك كما إذا اشترى بستانا مع الأرض أو بدونها . ( 2 ) ففي النخل : لا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ، ويجوز بعد ظهورها وبدو صلاحها عاما وعامين بشرط القطع . فهنا ثلاثة شروط هي : الظهور ، وبدو الصلاح ، واشتراط القطع . ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة فالأشهر عدم الصحة . وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة . وفي الفواكه : لا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها ، وحّده أن ينعقد الحب ، ولا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه . وفي الخضر : لا يجوز بيعها قبل ظهورها ، ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات . لاحظ في ذلك : شرائع الإسلام ج 2 ص 52 ، طبعة عام 1389 هجرية . والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 3 ص 354 . طبعة جامعة النجف . والنهاية في مجرد الفقه والفتاوى لشيخ الطائفة ص 414 ، طبعة بيروت .