السيد محمد هادي الميلاني
28
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وحيث إن بدو الصلاح وعدمه لم يكن هو المناط عند المحقق ( قده ) لذا فقد تداركه بقوله : والأولى الاعتبار بكونه تمرا ، أي فرض المسألة تارة قبل أن يصير التمر ، وأخرى بعد ذلك . وتفصيل الكلام : ان وجوب الزكاة على المشترى ( 1 ) فيما ظهرت الثمرة في ملكه واضح ، لأنه هو الموضوع لذلك حينئذ دون المالك الأول ، وأما لو اشتراها بعد ظهورها فالمالك الأول قد وجبت عليه الزكاة ولزم أن يخرج عن العهدة ، وهذا واضح أيضا . لكن الكلام يقع فيما لو باعها قبل أن يخرج زكاتها فنقول : لذلك صورتان : 1 - أن يؤدى بعد البيع ما هو بدل عن الزكاة ، من المثل أو القيمة . 2 - أن لا يؤدى ذلك . فعلى الأول يختلف الحكم باختلاف الأقوال في حق الزكاة . فإن قلنا بأنها حق مالي ، أو كحق الرهانة ، أو غيرها من الحقوق ، صح البيع
--> ( 1 ) - ذكر المشترى هنا من باب المثال لا الحصر ، ولذلك فالأحكام التي يذكرها سيدنا الجد قدس سره تجري فيمن ملكها بسائر أنحاء الملكية أيضا . نعم ، هناك بعض الأحكام التي تختص بالبيع ، تظهر بالتدبر .