السيد محمد هادي الميلاني

269

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وسنتكلم في فرعين : الفرع الأول بالنسبة إلى الزوجة ، والثاني بالنسبة إلى المملوك : أ - أما الزوجة فمقتضى الإطلاق في كلامه هو الأعم من إن تكون دائمة أو منقطعة ، مطيعة أو ناشزة مدخول بها أو غيرها ، موسرة أو معسرة ، أعالها الرجل أو كانت تنفق على نفسها ، وإنما استثنى عيلولة الغير ، لكن في ذبل كلامه تردد في اعتبار العيلولة ، ولعل ذلك بالنظر إلى إطلاق عنوان الزوجية الموهم لكونها سببا مستقلا في قبال العيلولة . وعلى كل حال قد اختلف الأقوال في وجوب فطرتها . القول الأول : ما عن ابن إدريس ، وهو وجوب فطرتها مطلقا مع يسار زوجها ، وحكى عنه أنه قال : « يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كن نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهن أو لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات ، للإجماع والعموم من غير تفصيل من أصحابنا » . وأجاب عنه المحقق في ( المعتبر ) - على ما حكى عنه - بقوله : « قال بعض المتأخرين : الزوجية سبب لإيجاب الفطرة لا باعتبار وجوب مؤنتها ، ويخرج عن الناشزة والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها ، ولم يبد حجة عدا الإجماع على ذلك ، وما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام فضلا عن الإمامية ، أوجب الفطرة على الزوجة من حيث هي ، بل ليس تجب الفطرة إلا عمن تجب مؤنته أو تبرع بها عليه ، فدعواه إذا عريّة عن الفتوى والاخبار » القول الثاني : ما ينسب إلى المشهور ، وهو تبعية وجوب الفطرة