السيد محمد هادي الميلاني
265
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
سبحانه . الخامس - لو كان يعوله في بعض مؤنته كالتعشى في الليل فقط مثلا ، اما تبرعا أو بالأجرة على عمله ، ففيه اشكال من أنه يصدق مسمى العيلولة ، ومن انه لا يقال عليه انه يعوله بقول مطلق . ولعل الأظهر هو الثاني ، فإن المتبادر من الروايات هو كونه ممن يتحمل مؤنته بقول مطلق ، لا انه يتحمل بعض مؤنته ويكون بعضها الآخر على نفسه ، فلا تجب فطرته . مضافا إلى أنه لو حصل الشك فالأصل البراءة . النية : ( قال المحقق : والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح إخراجها من الكافر ، وإن وجبت عليه ولو أسلم سقطت عنه ) . أما اعتبار النية فلان الزكاة من العبادات ، على ما اجمع عليه الأصحاب ، وأما عدم صحة إخراج الكافر لها فهو لاشتراط الصحة بالإسلام ، بل بالايمان ، ولقد فرّع المحقق ( قده ) عدم الصحة على اعتبار النية ، وكأنه لأجل انه لا يتمشى ذلك منه . وأما وجوبها عليه فهو لعموم الخطاب ، وقدرة الكافر على الامتثال لتمكنه من أن يسلم . ويحكى عن الشافعي وأبي حنيفة عدم وجوبها عليه لأن الفطرة طهرة ( 1 ) والكافر ليس من أهل الطهر . ويردّه : انه وإن لم يكن كذلك بالفعل ، لكنه يقدر على أن يكون من أهله بأن يدخل في الإسلام
--> ( 1 ) - الطهرة : النقاء