السيد محمد هادي الميلاني
266
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وتكون الفطرة طهرة له . وأما قوله : لو أسلم سقطت عنه أي بعد الوجوب عليه ، بمعنى ان إسلامه كان بعد هلال شوال ، والدليل على ذلك مضافا إلى عموم قوله عليه السلام : « الإسلام يجب ما قبله » يدل عليه ما رواه معاوية بن عمار بإسناد الشيخ إليه في الصحيح قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » ( 1 ) . وروى الصدوق عنه بسنده إليه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : ليس عليهم فطرة ، وليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر » ( 2 ) . تنبيه : لو استبصر المخالف فالظاهر عدم سقوط الفطرة عنه ، وإن كان قد أداها فإنه وضعها في غير مواضعها كما في الحديث . لو حصلت الشروط بعد الهلال : ( قال المحقق : مسائل ثلاث الأولى : من بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو ملك ما يصير به غنيا ، وجبت عليه . ولو كان بعد ذلك ما لم يصلّ العيد استحبت . وكذا التفصيل لو ملك مملوكا أو ولد له ولد ) . أما وجوبها لو وجد الشرائط ، أو صار مسلما قبل وقت الوجوب ، وكذا لو عال المملوك والولد قبله فواضح .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل - باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .