السيد محمد هادي الميلاني
264
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
فطرته لعدم سبق الكون عنده ، مضافا إلى أنه بعد وقت الوجوب وهو مضى شهر رمضان ودخول هلال شوال . الثالث - لو كان عنده الضيف في شهر رمضان واستمر إلى دخول ليلة الفطر ، ثم ارتحل عنه قبل الفجر ، فالظاهر وجوب الفطرة عنه وإن لم يصدق انه حضر يوم الفطر وهو عنده ، فإنه في عيلولته وقت وجوب الفطرة ، وظاهر قوله ( فحضر يوم الفطر ) هو حضور وقت الوجوب لا خصوص اليوم بمعنى النهار . الرابع - العمّال الذين أجرتهم نفقتهم ، ويتحمل صاحب العمل مؤنتهم سواء سكنوا داره أو كانوا في الخارج كالمعمل وغيره ، فالظاهر وجوب فطرتهم لأنهم وإن لم يكونوا أضيافا ، حيث إن الظاهر في عنوان الضيف هو التبرع بالمؤونة لا كونها أجرة العمل ، لكن يصدق عليهم عنوان من ( ضممت إليك ) أو ( ضممت إلى عيالك ) . فما عن الشهيد الثاني وغيره من نفى وجوب الفطرة بتعليل : ان نفقتهم أجرتهم ، كأنه بالنظر إلى عدم صدق الضيافة ، وهو كذلك لما ذكرناه من اعتبار التبرع في عنوانها ، وأما عنوان الضم إليه أو العيال فالظاهر صدقه . ولو فرضنا ان ذلك ليس سببا مستقلا لقلنا انه يستفاد من إيجاب الفطرة عن المنضم ان العيلولة أعم من ذلك ، بل لو اقتصر على الروايات الواردة في العيلولة لقلنا بالإطلاق ، وكونها أعم من التبرع والأجرة ، بمعنى ان المناط هو تحمل ثقل المؤونة وكفاية المعاش سواء كان مجانا أو لأجل وجوب النفقة ، أو للخدمة ، أو للعمل ونحو ذلك . وهو العالم