السيد محمد هادي الميلاني
263
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
بعدها بيان لقاعدة كليّة يكون الضيف مصداقا لها . وعلى كلا التقديرين لا بد من اعتبار العيلولة في الضيف ، ولا مجال لأن يتوهم ان كلمة ( نعم ) جواب أريد به إيجاب الفطرة عن الضيف على إطلاقه ، ثم ذكر عليه السلام بعدها قاعدة كلية أجنبية عن مورد السؤال بحيث يكون مفاد الرواية ذكر سببين للفطرة : أحدهما الضيافة التي بيّنها الإمام بكلمة نعم ، والآخر العيلولة فبيّنها بما بعد نعم ، لوضوح ان ذلك خلاف الظاهر ، بل هو مستبشع جدا . تنبيه : يتضمن أمورا : الأول - ان المدعو إلى الإفطار لو أتى بعد الهلال فلا اشكال ، ولو أتى في آخر نهار شهر رمضان لا تجب فطرته ، لأنه ليس ( ممن نزل بك ) ولو برهة من الزمان ، وليس ( ممن تعوله ) . ولا يفرق في ذلك بين أن يبيت عندك ، ويحضر يوم الفطر ، أو يخرج من عندك كما هو واضح . مضافا إلى أن الموضوع الذي حكم عليه هو ( من يكون عنده ) ، وظاهره هو الحضور لديه بحيث يكون الحضور هو المقصود بالأصالة ، وغيره من الأكل ونحوه تبعا له ، كما يقال : كنت عنده فسمعت منه كذا ، أو وقع أمر كذا لا ما إذا كان الإفطار هو المقصود وكان الحضور تبعا له . ومن هنا يتضح ما لو انعكس الأمر بأن نزل بك وصار ضيفا ، واتفق انه لم يتعش ليلة الفطر ، أو دعاه غيره إلى بيته فالظاهر وجوب فطرته ، لأنه نزل بك وكان عهدة مؤنته عليك وكان نزوله للأكل عندك متى احتاج إليه ورغب فيه . الثاني - لو نزل الضيف في ليلة الفطر فحضر يوم الفطر لم تجب