السيد محمد هادي الميلاني
259
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ضممت إلى عيالك ( 1 ) من حرّ أو مملوك ، فعليك أن تؤدى الفطرة عنه » . وأما الطائفة الرابعة : فما رواه حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يؤدى الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه » . وأما الطائفة الخامسة : فما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الواجب عليك أن تعطى عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك » . وأما الطائفة السادسة : فصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله ، إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : لا ، انما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد » . إذا تمهد ذلك فنقول : البحث في المقام من جهات : الأولى : ان بعض العناوين المذكورة ، وإن كان بينه وبين بعض آخر عموم من وجه ، إلا أن الظاهر أن الموضوع هو جهة العيلولة التي هي بمعنى تحمل ثقل المؤونة ، كما قال الراغب في ( مفرداته ) ، وذكر ان العول : الثقل ، وعاله : تحمل ثقل مؤنته ، والعيال جمع عيّل . وفسّر بعض العيّل بمعنى أهل البيت ، وقال : عال الرجل عياله
--> ( 1 ) - والظاهر أن المعنى ضمّه إليهم في تحمّل المؤونة وكفاية المعاش .