السيد محمد هادي الميلاني
241
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وقد ذكره ( العلامة ) وغيره مجردا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه . نعم لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك » . مراده ( قدس سره ) من وقت الوجوب هل هو وقت الواجب الممتد إلى الزوال ، أو الغروب من يوم العيد ، أو هو وقت الخطاب والإيجاب ؟ . وعلى الأول هل الشرائط المعتبرة مقيدة بكونها حاصلة في مبدأ الوقت ، أو لا يلزم ذلك ؟ وتوضيح الحال : ان الواجبات الموقتة على أقسام ثلاثة : أحدها : أن يكون مضيقا كالصوم مثلا ، فلو لم توجد الشرائط حين الفجر أو إلى الزوال في بعض الصور لم يجب الصوم . ثانيها : أن يكون موسعا كالصلاة في قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ولا يكون الوجوب مختّصا بالواجد لشرائط التكليف في أول الوقت ، بل يتبع وجدان المكلف في أي جزء من اجزائه ، ولذا لو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو طهرت الحائض في أثناء الوقت ، توجه عليه التكليف به على هذا هو الكلى بين الحدين حسب وجدان الشرائط ، فيختلف الوقت بحسب مراتب السعة ، وربما يتضيق إن كان الوجدان في آخره . ثالثها : أن يكون موسعا ويكون الوجوب مختصا بالواجد للشرائط في مبدأ الوقت كما في الفطرة بالإضافة إلى البلوغ والعقل ، فإنه يعتبر وجودهما عند الهلال وإن كان زمان الواجب موسعا إلى زوال يوم العيد ، أو إلى غروبه . فلو بلغ الصبي أو أفاق المجنون في ليلة العيد بعد الهلال