السيد محمد هادي الميلاني
213
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
يعجل زكاته قبل المحل ، فقال إذا مضت خمسة أشهر ( ثمانية أشهر خ ل ) فلا بأس » ( 1 ) . 5 - ما رواه الحسين بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة ؟ فقال : إن كان محتاجا فلا بأس » ( 2 ) . 6 - وحكى في الوسائل عن المفيد قوله : « قد جاء عن الصادقين عليهم السلام رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب » ( 3 ) . وربما تحمل هذه الروايات على أن المراد من التعجيل هو القرض ثم الاحتساب من الزكاة عند حلول الحول . وبذلك يجمع بينها وبين الروايات المتقدمة بشهادة ما رواه الكليني في الصحيح عن الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : يعيد المعطى الزكاة » ( 4 ) . والتقريب : انه إن لم يكن قرضا فالمعطى قد تملكه بلا ضمان ، فلا يكون عليه الإعادة ، عند يساره . ولا بأس بهذا الجمع نظرا إلى هذا الشاهد ، وإلا فمضافا إلى أن إرادة القرض من تعجيل الزكاة نوع من المجاز ، لم يكن التقييد بشهرين مثلا له وجه ، لإطلاق جوازه .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 12 . ( 2 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 . ( 3 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 13 . ( 4 ) - الوسائل - باب 50 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .