السيد محمد هادي الميلاني
214
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وقد استشكل على الاستشهاد بهذه الرواية على الجمع المذكور بأن من الممكن أن يكون الترخيص في تقديم الزكاة مقيدا بما إذا بقي المدفوع إليه على استحقاقه للزكاة إلى حين حلول الحول ، فان ما قدّمه ليس بزكاة حقيقة ، لامتناع تقدم المشروط على شرطه ، وانما هو صدقة يسقط بها الزكاة عند حلول الحول بحسب التعبد الشرعي ، فيمكن أن يكون منوطا ببقاء المدفوع إليه على صفة الاستحقاق عند حلول الحول . وربما تحمل الروايات المتقدمة على التقية ، وإن كان التقييد بالشهرين بنافيها ، فإنهم - على ما يقال - يجوزون التعجيل مطلقا . وربما أمكن الحمل على ما أشرنا إليه من أن المراد من تعجيل الزكاة هو التصدق في أثناء الحول بمقدار لو كان يبقى إلى آخر الحول لوجبت الزكاة ، لكن بسبب التصدق ينقص النصاب فلا يبقى الموضوع لوجوبها . وعلى كل حال فالأصح هو العمل بالصحاح الأولية المانعة عن التزكية قبل تمام الحول ، كما ذكره المفيد ( قدس سره ) . لو قدمها كانت قرضا : ( قال المحقق قده : فان آثر ذلك دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل . فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها من الزكاة كالدين على الفقير ، بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق وبقاء الوجوب في المال ) . تدل على ذلك روايات منها : 1 - ما رواه الكليني عن عقبة بن خالد قال : « دخلت أنا والمعلى و