السيد محمد هادي الميلاني
208
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إرادة الحصر في صحيحة حماد . والحاصل عدم جواز التأخير بأزيد من المذكور في الروايتين يحتاج إلى دليل ، وإلا فالأصل يقضي بالجواز . ج - ما دلّ على جواز التأخير إلى ثلاثة أشهر بعد العزل . وهي صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أنه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر . قال : لا بأس » ( 1 ) . وحيث إن التأخير وكونه لأجل التماس المواضع واقع في كلام السائل لا يكون حجة للتقييد . د - موثقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « زكاتي تحلّ على في شهر ، أيصلح لي ان احبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني تكون عندي عدة ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ثم أعطها كيف شئت . قال : قلت فان أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي قال : نعم لا يضرّك » ( 2 ) . هذه الموثقة صالحة لتقييد إطلاق جميع الروايات المتقدمة ، حتى صحيحة الأشعري المتضمنة لقوله عليه السلام : ( متى حلَّت أخرجها ) فان الموثقة دلَّت على أن الكتابة والإثبات عدل للإخراج ( أي العزل ) . وأما تفييدها لباقي الروايات المجوزة للتأخير فواضح . فيكون الحاصل جواز التأخير بعد العزل أو الكتابة والإثبات .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 53 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 52 من أبواب المستحقين - للزكاة ، الحديث 2 .