السيد محمد هادي الميلاني

193

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

كلامهما ( قدس سرهما ) الجواز بلا كراهة لو جعلت جزءا من حيوان ولا مشتري غير المالك ( 1 ) . ثم استدلا على أصل الجواز مضافا إلى الإجماع المنقول من جماعة وإطلاق قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 2 ) بما رواه الشيخ بسنده عن محمد بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « فإذا أخرجها - يعنى الشاة - فليقومها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها » . لكن هذه الرواية في إخراج المصدق حيث إنه روى الشيخ والكليني بسند صحيح عن محمد بن خالد انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة - إلى أن قال - فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « مر مصدّقك ان لا يحشر من ماء إلى ماء . . ثم ليأخذ صدقته ، فإذا أخرجها فليقسمها فيمن يريد ( فليقومها فيمن يزيد ف خ ل ) فإذا قامت على ثمن . . » ( 3 ) وعلى هذا فلا يكون من إخراج المالك اختيارا كما ذكره المحقق ( قده ) إلا بتأويل أن إخراج المصدق يلازم الخروج من المالك ، وتوطينه له إخراجه ، وإعطاء للفقير . فالأولى أن يستدل على ما ذكره المحقق من كراهة أن يملك ما أخرجه في الصدقة بالروايات التي منها :

--> ( 1 ) - يتصور ذلك عندما يجعل الجزء من الحيوان قيمة للزكاة الواجبة عليه . ( 2 ) - سورة النساء 29 . ( 3 ) - الوسائل باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .