السيد محمد هادي الميلاني
19
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
1 - أن يكون عند المالك تمر تجب زكاته ، فيؤخذ منه الرطب بعنوان كونه فريضة . 2 - أن يؤخذ الرطب عن التمر بعنوان كونه قيمته . 3 - أن يؤخذ الرطب الذي تعلقت به الزكاة قبل أن يصير تمرا من باب فريضة نفسه . 4 - لو أخذ الساعي الرطب ثم نقص عن المقدار الواجب . أما المسألة الأولى : فتارة يكون عند المالك رطب غير زكوي ( كالمشتري من السوق ) فيدفعه عن التمر بعنوان الفريضة . ومن الواضح عدم الاجزاء في هذه الصورة ، لأنه غير ما تعلقت به الزكاة من غير فرق بين الأقوال المتقدمة في كيفية تعلقها ، ضرورة أن هذا غير الفريضة بتمام معنى الكلمة . وتارة أخرى يكون عنده تمر ورطب زكوي ، وقد بلغ التمر النصاب فيدفع الرطب عن زكاة التمر بعنوان الفريضة . وهذا يختلف على الأقوال . فإن قلنا بأن تعلق الزكاة انما هو عند التسمية تمرا - كما هو مبنى المحقق وقد اخترناه - فلا يجزى أيضا ، فإن ما يدفعه يغاير الفريضة ( 1 ) وإن قلنا بأن
--> ( 1 ) - إن قلت : لو تم ذلك في التمر ، فلا يتم في العنب بمقتضى صحيحة سليمان - يعنى ابن خالد - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا » الوسائل ، باب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 7 . قلنا : انما يصح القول بذلك إذا كان معناه تعلق الزكاة بالعنب الذي يكون زبيبة خمسة أوساق ، وليس الحديث ظاهرا في هذا المعنى . بل المحتمل قويا أن المعنى نفى الزكاة إلى أن يصير زبيبا مقداره خمسة أوسق . فكما يمكن اعتبار ( زبيبا ) تمييزا ، كذلك يمكن اعتباره حالا .