السيد محمد هادي الميلاني
167
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
« إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأخذ فقد بريء منها » ( 1 ) ومرجع الضمير في ( أخرجها ) وإن لم يكن مذكورا في الرواية لكن الظاهر أنه الزكاة . 3 - ما رواه بكير بن أعين قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع قال عليه السلام : ليس عليه شيء » ( 2 ) . 4 - ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق . فقال : فقد أجزأته عنه ولو كنت أنا لأعدتها » ( 3 ) . ويمكن الجمع بين الطائفتين بحمل الإطلاق في هذه الروايات على صورة عدم التمكن من الإيصال إلى المستحق لعدم وجوده . نعم ، يشكل عليه بأنه تقييد بالصورة النادرة . لكن صراحة الصحيحتين المتقدمتين تلجئنا إلى هذا الحمل ، مضافا إلى أن التقييد بالنادر لا بأس به ، فإنه غير التخصيص بالأكثر الذي لا يجوز ، بل ربما لم يكن التقييد نادرا في الأزمنة السابقة . المسألة الرابعة : قوله ( قده ) : ( وكذا كل من كان في يده مال لغيره وطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه بشيء فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره ) . تعرض المحقق ( قده ) لهذه المسألة بمناسبة ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة آنفا حيث قال عليه السلام : « وكذا الوصي الذي
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) - الوسائل - باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) - الوسائل - باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .