السيد محمد هادي الميلاني

141

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

على أهل المسكنة ، والحث لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء ، والمعونة لهم على أمر الدين » ( 1 ) . ويشهد لما تقدم ولعدم إعطاء شارب الخمر من الزكاة ما يأتي : - 1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن داود الصرمي قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا » ( 2 ) . 2 - ما رواه الصدوق بسنده عن بشر بن بشار قال . « قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله ، والفاجر في معصية الله » ( 3 ) . ثم إن العدالة تشترط في الفقراء والمساكين والعاملين . أما في الرقاب وفي المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله فلا تشترط ، لما تقدم في بيان كل صنف من هؤلاء . 3 - ان لا تجب نفقته على المالك : ( قال المحقق قده : الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك . كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك . ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم ) . تدل على ذلك الروايات الآتية : 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب ما تجب فيه للزكاة ، الحديث 7 . ( 2 ) - الوسائل - باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) - الوسائل - باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة .