السيد محمد هادي الميلاني
140
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وضع الزكاة في غير موضعها ، وانما موضعها أهل الولاية » ( 1 ) . 3 - ما رواه الكليني بسند حسن عن ابن أذينة قال : « كتب إلى أبو - عبد الله عليه السلام ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ، ثم من الله عليه وعرفه هذا الأمر ، فإنه يوجر عليه ، ويكتب له ، إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنها وضعها في غير موضعها . . » ( 2 ) . 2 - العدالة : ( قال المحقق قده : الوصف الثاني : العدالة . وقد اعتبرها كثير . واعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنا ، دون الصغائر ، وإن دخل بها في جملة الفساق . والأول أحوط ) . اشتراط العدالة في مستحق الزكاة هو المشهور بين القدماء من أصحابنا شهرة عظيمة . وذهب إليه الشيخ الطوسي ، وابن إدريس ، والحلبي ، والقاضي ابن البراج ، وابن حمزة وابن زهرة ، بل المفيد على ما نسب إليه . واستدل عليه بعدم جواز معونة الفاسق ، وبرواية أبى خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « فليقسمها في قوم ليس بهم بأس ، أعفّاء عن المسألة ، لا يسألون أحدا شيئا » ( 3 ) وبما رواه محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام في علة الزكاة : « مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) - الوسائل - باب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .