السيد محمد هادي الميلاني
13
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
الاختياري ، أو الإخراج عن الملك اختيارا ، أم لا ؟ ويحتمل في عبارة المحقق ( قده ) حيث قال : ( تربصنا . . ) أنه يجب التحفظ وعدم إتلاف المتقدم ، لكن في ( الجواهر ) بعد تمام كلام المحقق قال : « نعم ، يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكية ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك ، كما هو واضح » ( 1 ) . وظاهر كلامه سقوط وجوب الزكاة ، وعدم الفرق بين التلف والإتلاف ونحو ذلك . وأشكل عليه في ( مصباح الفقيه ) بأن : مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى أنه متى بلغ نماء زروعه وثمرة نخيله وكرومه خمسة أوسق فيما زاد يجب فيها الزكاة ، سواء أدرك الجميع دفعة أو تدريجا ، وسواء بقي ما أدرك تدريجا في ملكه حتى يكمل النصاب ، أو باعه شيئا فشيئا ، أو أكله كذلك ، أو غير ذلك من التصرفات الناشئة عن اختياره ، التي لا تنافي صدق بلوغ الحاصل في تلك السنة خمسة أوسق . ثم نظر ذلك بما لو نذر أن يتصدق بعشر ما يحصل له من ثمرة الأشجار المملوكة له في هذه السنة على تقدير بلوغها إلى هذا الحد ، وقال : « ان مفادها عرفا ليس إلا بلوغ مجموع ثمرتها من أول حصولها إلى آخره إلى هذا الحد لا بوصف الاجتماع » . إلى أن قال : « فإذا كمل النصاب وجب التصدق بعشرة مع بقاء عينه ، وعلى تقدير الإتلاف فمثله أو قيمته ، كما في مسألة النذر » .
--> ( 1 ) - الجواهر ، ج 15 ، ص 243 .