السيد محمد هادي الميلاني

129

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

فإن جميع القرب إن كانت من ذلك ، فالأصناف السبعة قد كان إعطاء الزكاة فيها قريبا . والجواب : ان الأربعة الأولى التي هي مدخول أداة اللام في الآية الشريفة تعطى الزكاة لهم بقصد القربة ، وذلك إعطاء لهم لا صرف في سبيل الله تعالى . والأربعة التي هي مدخول أداة ( في ) وهي المصارف ، يمتاز الصرف في تخليص الرقبة عن الرقية ، وتخليص الغارم عن الغرم ، وإيصال ابن السبيل إلى وطنه . . وكل ذلك أمور حسنة ، لكن لا يصدق عليها بالحمل الشائع انها سبيل الله تعالى ، بل هي إحسان في حق الأشخاص ، فيبقى الصرف في المصالح العامة والجهاد والحج التي هي بالحمل الشائع سبيل الله تعالى . والخلاصة : ان الصرف فيما عدا ما ذكرا ما يحرز عدم صدق سبيل الله تعالى عليه ، أو يشك في ذلك . وعلى كل تقدير لا تصرف الزكاة إلا إذا كان المورد فقيرا محتاجا ، ويكون الإعطاء له من باب الفقراء والمساكين . 8 - ابن السبيل : ( قال المحقق قده : وهو المنقطع به ، ولو كان غنيا في بلده ، وكذا الضيف . ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان في معصية لم يعط . ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده . ولو فضل منه شيء أعاده . وقيل : لا ) . الظاهر أن المنقطع به : من انقطعت راحلته ، أو سرقت أمواله . والضيف من نفدت نفقته فالتجأ إلى المضايف . وقد روى الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم عن العالم عليه السلام : « . . وابن السبيل : أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ، ويذهب مالهم . فعلى الإمام