السيد محمد هادي الميلاني

130

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » ( 1 ) . وقال الشيخ المفيد في ( المقنعة ) : « وابن السبيل : هم المنقطع بهم في الاسفار . وقد جاءت رواية أنهم الأضياف . يراد به من أضيف لحاجته إلى ذلك ، وإن كان له في موضع آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدمناه » . وقد فسرت الطاعة في رواية المفيد بعدم المعصية ، فيعم الحاج . والظاهر أنه يشمل من كان متلبسا بالسفر مريدا له ، وإن لم يتحقق منه السفر الشرعي . وقد قيده بعضهم بالسفر الشرعي ، أو بكونه مقصرا في سفره لا متما ، كقاصد الإقامة أو المتردد ثلاثين أو كثير السفر . ولا وجه لذلك فان السبيل غير السفر . ولو شك في ذلك فإطلاق الآية كاف . كما اعتبر بعضهم عجز ابن السبيل عن الاستدانة ، وبيع ما يزيد على حاجاته . ولا دليل عليه إلا ما يستظهر من رواية علي بن إبراهيم المتقدمة . وأما لو فضل من سهم ابن السبيل شيء بعد وصوله إلى بلده ، فعليه الإعادة . لكن ذهب الشيخ الطوسي ( قده ) إلى عدم الإعادة استنادا إلى أنه ملكه بالقبض . وفيه ما لا يخفى . خلاصة ما توصلنا إليه : 1 - لما كان الأصل في الوصف العنوانية ، وفي القيد الاحترازية ، يحصل التغاير بين الفقير والمسكين في آية الزكاة . فهما موضوعان مستقلان . والأصناف ثمانية لا سبعة كما اختار المحقق ( قده ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .