السيد محمد هادي الميلاني
121
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
في الزكاة ، ثم يأخذها مقاصة عن دينه . تذييل : لو استدان ما لا ليصرفه في المعصية فلم يمكنه ذلك ، أو استدان للصرف في الطاعة فلم يمكنه ثم صرفه في المعصية ، فما الحكم ؟ المناط هو فعلية الصرف ، لا ما كان مقصودا عند الاستدانة . ويتفرع عليه انه لو استدان ثم صرفه في المعصية نسيانا أو اضطرارا أو جهلا أو في حال الصغر ( 1 ) فحيث لم يصدق عليه بالحمل الشائع عنوان الصرف في المعصية يعطى من الزكاة ، والسر في ذلك - 1 - إن ظاهر المعصية هو ما كان يعاقب على صرفه فيها ، والجاهل والمضطر والناسي لا يعاقبون . 2 - ولو تنزلنا عن ذلك وشككنا في جواز إعطائه من الزكاة ، فالقدر المتيقن من إطلاق الدليل ما كان معصية بالفعل لا بالشأن ، فيدور أمر المخصص المنفصل بين الأقل والأكثر ، والقاعدة تقتضي الاقتصار في التخصيص على الأقل . لو كان الدين مؤجلا : لما كان المدين بدين مؤجل يصدق عليه بالحمل الشائع أنه غارم ، يتمسك بإطلاق الآية لإعطائه من سهم الغارمين .
--> ( 1 ) - والمفروض ان استدانته كانت بإذن من الولي ، وإلا فتبطل .