السيد محمد هادي الميلاني
122
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
أما إذا كان الدين المؤجل يرجى أداؤه عند حلول الأجل ، والآن ليس للدائن حق المطالبة به ، فيشكل إعطاؤه من سهم الغارمين . والأحوط عدم إعطائه من هذا السهم إذا كان الدين حالا لكن الدائن لا يطالب به ويرجى أداؤه بعد حين . هل يشترط الفقر في الغارم الظاهر أن الفقهاء اشترطوا لإعطاء الغارم من الزكاة كونه فقيرا ، لكن إطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين كونه فقيرا أو غير فقير . لان مناسبة الحكم والموضوع في الغارمين تقتضي أن يصرف إليهم من الزكاة حتى يخرجوا عن كونهم غارمين ، سواء كانت لهم صنعة تعيشهم طول السنة أو يملكون ما يعادل نفقة السنة أو لا . نعم ، تضمنت صحيحة عبد الرحمن قوله عليه السلام : « وهم مستوجبون للزكاة » لكن كان ذلك في كلام السائل ، ولم يشترط الإمام عليه السلام الفقر أصلا . لذلك نختار أن يعطى للغارم من الزكاة إذا كان يعجز عن أداء الدين من حاصل كسبه أو بوجدانه خارجا . لو صرفه في غير الدين : ( قال المحقق قده : ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه ، على الأشبه ) . ذهب الشيخ الطوسي ( قده ) إلى أن الغارم أصبح مالكا للزكاة