السيد محمد هادي الميلاني

120

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

3 - ما رواه الكليني بسنده عن عقبة بن خالد قال : « دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبى عبد الله عليه السلام ، فلما رآنا قال : مرحبا مرحبا بكم ، وجوه تحبنا ونحبها ، جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة فقال له عثمان : جعلت فداك . فقال : نعم فمه ؟ قال : إني رجل موسر . فقال له : بارك الله في يسارك . قال : فيجيء الرجل فيسألني الشيء وليس هو إبان زكاتي فقال له أبو عبد الله عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشر . وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته ، فإذا كان ابان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ؟ يا عثمان لا ترده فان رده عند الله عظيم » ( 1 ) . لقد ورد لفظ الاحتساب في هذه الروايات ، ولم يرد ذكر للمقاصة ، وكان الأولى بالمحقق ( قده ) أن يقول : ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يحتسبه أو يقاصه . فان الاحتساب خال من الاشكال . ولزيادة التوضيح نقول : الاحتساب عبارة عن جعل ما للدائن في ذمة المدين بدلا عن العين الزكوية ، واعتباره زكاة . وهذا لا يحتاج إلى اقباض جديد لأنه في قبض الفقير . بل إنه لما كان عنوان ( الغارمين ) معطوفا على ( الرقاب ) كان بحكم أداة ( في ) متضمنا لجهة المصرفية . . وقد صرفت الزكاة في الغارم في صورة الاحتساب ، فلا بأس ، خصوصا مع ورود النص الخاص الذي يجوز الاحتساب . في حين عبر المحقق ( قده ) بالتقاص . وهو أن يأخذ العين ويعينها

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . وتمام في فروع الكافي ، باب القرض .