السيد محمد هادي الميلاني
119
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
كان يريد اعطاءها إليه عوضا عن الدين . والذي يشكل في المقاصة انها تكون بعد الملك ، في حين ان الزكاة ما لم يقبضها الفقير لا يملك فكيف يحصل التقاص هنا ؟ وعلى كل فان ورد نص في جواز المقاصة في باب الزكاة ، بأن يحتسب المالك ماله في ذمة المدين من الزكاة ، ويأخذها مقاصة من دينه ، وإن لم يقبض المدين الزكاة ولم يوكل المالك في قبضها عنه . . فهو ، وإلا فيشكل الأمر . وإليك النصوص التي بأيدينا : - 1 - ما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال : إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين ، من عرض أو متاع من متاع البيت ، أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ شيئا فيعطيه من زكاته ولا يقاصه بشيء من الزكاة » ( 1 ) . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي ان أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم » ( 2 ) .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل - باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .