السيد محمد هادي الميلاني
101
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
بأجمعها غير مستقيمة كما سيتضح إن شاء الله . وتفصيل الكلام : ان الأخذ اما أن يظهر فقره ( عمدا ، أو اشتباها وجهلا بكونه غنيا ، أو بجواز أخذه الزكاة ) . . وأما أن لا يظهره . وعلى كل منهما : اما أن الدافع يعطيها بعنوان الزكاة ، أو لا يسمى ما يعطيه . وعلى الكل : اما ان الدافع يرى أن الآخذ فقير أو يعتمد على حجة شرعية كالبينة أو استصحاب الفقر ، بل وادعاء الفقر حيث يجوز الاعتماد عليه . وعلى جميع التقادير : اما أن يكون ما يدفعه هو ما عزله وجعله أمانة عنده ، أو يكون من العين الزكوية أو بدلها . فنقول : - 1 - إن كان الدافع يرى أن الأخذ فقير ثم بان كونه غنيا لا تجزى عنه الزكاة سواء كان ما أعطاه عينا معزولة ، أولا . وسواء أمكن الارتجاع أم لا . نعم ، يفترق في أنها إن كانت معزولة وجب الارتجاع وفيما سواه جاز ذلك . ولو لم يمكن الارتجاع مع وجوبه تلزم الغرامة . والدليل على عدم الاجزاء ما رواه الكليني بسنده عن الحسين بن عثمان ، عمن ذكره ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل يعطى زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه معسر فوجده موسرا ، قال : لا يجزى عنه » ( 2 ) . وإطلاقه يعم جميع صور الإعطاء ، سواء كان الآخذ عامدا أو جاهلا ،
--> ( 1 ) - لما كان الراوي عن الحسين بن عثمان هو ابن أبي عمير - الذي هو من أصحاب الإجماع - فهذه المرسلة كالمصححة . ( 2 ) - الوسائل - باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .