السيد محمد هادي الميلاني

39

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

أعليها زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليه زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » ( 1 ) . وروى أيضا عن موسى بن بكر قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة » ( 2 ) . المسألة الثانية - يحكى عن المشهور استحباب الزكاة في غلات المجنون ومواشيه . وهو الذي أشار إليه المصنف ( قده ) بقوله : ( وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ) . ويستدل عليه بشهادة الاستقراء على تساويهما في الأحكام . وحيث انه يحكم بالاستحباب في غلات الطفل ومواشيه فيكون الأمر كذلك في المجنون . والجواب : 1 - ان الاستحباب في ما يملكه الطفل من غلات ومواش غير ثابت كما حققناه . 2 - الاستقراء غير تام ، وانما هو ظني . ولا يبتنى الفقه على الظن المطلق . نعم ، ربما كان مستندهم ما صرح به العلامة بحر العلوم ( قده ) في

--> ( 1 ) الوسائل ، باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . وظاهر لفظ ( فعليه زكاة ) وإن كان هو الوجوب ، لكن بقرينة حصر الزكاة الواجبة في تسعة أشياء ، حمل على الاستحباب . ( 2 ) الوسائل ، باب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . والسند ليس قويا .