السيد محمد هادي الميلاني
40
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
رسالته ( في صلاة المسافر إلى أربعة فراسخ ، الذي لا يرجع في يومه وليلته ) من أن أغلب الفقه يبتنى على الظن . ولكن بعد ان نفينا حجية الظن المطلق ، وكان الاعتماد مقصورا على الظن الذي قام عليه دليل معتبر بخصوصه ، لا يبقى مجال للأخذ بالاستقراء . المسألة الثالثة - استحباب الزكاة في المال الصامت للمجنون إذا اتجر به . ولهذا الحكم دليل خاص هو ما تقدم من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، ورواية موسى بن بكر . المسألة الرابعة - إذا كان المجنون أدواريا فما هو حكم الزكاة بالنسبة إليه ؟ لا بد من التفرقة بين نوعين : ما لا يشترط بالحول كالغلات ، وما يشترط فيه الحول كالمواشي والنقدين . اما فيما لا يشترط بالحول فلا بد من أن يكون تعلق الزكاة في دور عقله ، لأن الوضع والتكليف توأمان . فإذا كان قابلا لتوجه الخطاب التكليفي إليه حين انعقاد الحب أو الاصفرار أو الاحمرار فهو قابل للحكم الوضعي أيضا . وإن لم يكن الأمر كذلك فلا أقل من إجراء أصل العدم . واما فيما يشترط فيه الحول فقد ذهب المشهور إلى اشتراط استيعاب العقل لتمام الحول . وصرح العلامة ( ره ) بان لو طرأ الجنون أثناء الحول سقط التكليف ( 1 ) ويكون مبدأ الحول من بعد الإفاقة .
--> ( 1 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) للعلامة الحلي ، وحكى عن ( النهاية ) له أيضا . راجع ( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ) للشيخ محمد حسن النجفي قدس سره ج 15 ص 29 .