السيد محمد هادي الميلاني

33

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

( في العين ) بدل ( في الدين ) والمراد من العين هنا على ما ذكره المحدث الفيض في ( الوافي ) هو ما يقابل الغلات . وعلى أي حال فتقريب الاستدلال بهذه الرواية للوجوب : ان اللام في ( الغلات ) بدل عن المضاف إليه أي ( غلات اليتيم ) ، والوجوب المذكور في قوله عليه السلام سواء كان بمعنى الطلب الحتمي ، أو بمعنى الثبوت التشريعي يفيد المطلوب ، لا سيما بقرينة كلمة ( فعليها ) . أدلة القائلين بعدم الوجوب : 1 - العمومات النافية للزكاة في مال اليتيم ، منها ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي بصير : « قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ليس على مال اليتيم زكاة . وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة . ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس » ( 1 ) . ومنها ما رواه الشيخ عن أبي المحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان أبى يخالف الناس في مال اليتيم ، ليس عليه زكاة » ( 2 ) . 2 - ما رواه الشيخ بسند موثق عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس

--> ( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الباب المتقدم ، الحديث 9 . وكان المشهور عند العامة وجوب الزكاة في مال اليتيم .