السيد محمد هادي الميلاني
34
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة . وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة » ( 1 ) . وربما يجاب عن عمومات نفى الزكاة عن مال اليتيم : بأن النسبة بينها وبين عموم وجوب الزكاة في الغلات هو العموم والخصوص من وجه ( فان المال يعم غير الغلات حتى النقدين والقروض وغير ذلك . وعموم الزكاة في الغلات يعم اليتيم والكبير ) فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي غلات اليتيم ويتساقطان ، ويرجع إلى العموم الفوق الدال على إيجاب الزكاة ( 2 ) . كما أنه يجاب عن موثقة أبي بصير بما حكاه ( صاحب الوسائل ( 3 ) عن الشيخ الطوسي ( قده ) من أن المدلول هي نفى الزكاة عن جميع الغلات حتى الغلة - التي هي ما عدا النخل والزرع - وسلب العموم لا ينافي الإيجاب الجزئي ، وهو ثبوتها في خصوص الغلات . والتحقيق : ان ما ذكر من الجواب الأول فيه ان نفى الزكاة عن مال اليتيم يفيد ان جهة اليتيم لها المانعية عن ما فيه الاقتضاء . فمفاده خصوص المال الذي يكون كذلك ، فالنسبة بينه وبين عمومات وجوب الزكاة في الأمور التسعة نسبة الأخص والأعم ، فتخصص به . وتكون النتيجة عدم
--> ( 1 ) الباب المتقدم ، الحديث 11 . ( 2 ) والعجب من بعض الأعاظم أنهم اعترفوا بأن النسبة عموم من وجه لكنهم ألحقوا مادة الاجتماع ب ( لا زكاة على اليتيم ) بمناسبة الشهرة والإجماع المنقول ، وستعرف أن النسبة عموم وخصوص مطلقا . ( 3 ) الوسائل ج 6 ص 56 .