السيد محمد هادي الميلاني

مقدمة الكتاب 7

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

يرشد الناس إلى أحكام الدين ، ويلقنهم العقائد الصحيحة ، ويبعدهم عن الانحراف . وقد كان يوم وفاته مشهدا حزينا في تلك المنطقة ودفن بجوار مرقد والده السيد أسد اللَّه . السيد المرتضى : وشاءت العناية الإلهيّة أن يقدم السيد على الأكبر خادما حقيقيا للمذهب وحاميه الإمام المهدي أرواحنا فداه ، فاختار من بين أولاده السيد مرتضى وأرسله إلى تبريز وأفهمه بعظم المسؤولية وجسامة المهمة ، حيث يقول عز من قائل : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) . وقال له : هذه هجرة نحو اللَّه ورسوله وانك ممن يشمله قوله عز وجل : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى الله ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله ) . وقد كان طيلة فترة بقائه في تبريز مثالا للطالب المجدّ - والباحث - المتعطش إلى الحق ، عاد السيد مرتضى من تبريز ليلتزم التوجيه الديني لأهالي المنطقة ، ولا يزال أحد المساجد المهمّة في ميلان معروفا باسم مسجد ( السيد مرتضى ) . يبدو أن السيد مرتضى كان أول سيد ميلاني يتشرف إلى حج بيت اللَّه الحرام . ولذلك فقد جدد العهد في سفره بأقربائه وعشيرته في المدينة المنورة وأعلمهم بامتداد هذه الدوحة المباركة إلى قرية ميلان . لقد كان السيد مرتضى على درجة كبيرة من التقوى والفضيلة ونقلت