السيد محمد هادي الميلاني
مقدمة الكتاب 8
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
عنه كرامات وعجائب دفعت بالمؤمنين إلى الانشداد نحوه أكثر فأكثر . وقد كان هذا عاملا مهما في الحد من انتشار بعض الفرق الضالَّة في المنطقة . ولمّا كانت المنطقة لا تسع مقامه العلمي ولا يوجد فيها من يستفيد من فقهه وتبحره كما ينبغي فقد ألح عليه العلماء بالانتقال إلى تبريز ، فنزل عند رغبتهم وأصبحت له المرجعية هناك . توفي السيد مرتضى ، فلبست المنطقة كلها الحداد عليه حتى أربعين يوما ، ونقل جثمانه الطاهر إلى النجف ودفن في ( وادي السلام ) . وقد خلف انجالا كراما منهم السيد أحمد الذي سنذكر موجزا من ترجمته . السيد احمد : لقد وجد السيد احمد نفسه محفوفا برعاية الأب ، ومؤهلا لبلوغ المراحل العالية من الدراسة والتخصّص في العلوم الدينيّة ، بفضل ما رزق من ذكاء خارق ومواهب عالية ، فاستأذن والده في السفر إلى النجف الأشرف ( باب مدينة علم النبي ) . فحضر درس فقيه عصره ( الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر ) المتوفى 1266 هج . حضور تعمّق وتحقيق حتى نال إجازة الاجتهاد منه ، ولم يزل يعبّ - من ذلك المنهل الصافي ، حتى دعي إلى ( تبريز ) ، والتزم شؤون الفتيا والقضاء وحل مشكلات الناس وإرشادهم ، وكل ما هو من وظائف العالم الموجه ، بعد وفاة والده . وفوجئ هذا العالم الجليل بعد فترة من بقائه ، بانتشار إصداء فرقة ضالة في منطقة ( اسكوچاى ) فشمّر عن ساعده لاقتلاع جذور الفتنة وإطفاء نار البدعة عملا بالحديث الشريف ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه