السيد محمد هادي الميلاني
21
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
في عروض التجارة ( 1 ) . وهذا هو الأقوى في المسألة . لمن الربح وعلى من الخسارة ؟ تقتضي القاعدة العامة في الاتّجار بمال الغير مع إذنه أن يكون الربح لصاحب المال والخسارة عليه ، والمتجر ان قام بذلك تبرعا فلا يستحق شيئا ، اما إذا كان أجيرا فله المطالبة بالأجرة فقط . وتقتضي القاعدة العامة في المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال والعامل المضارب بالنسبة التي اتفقا عليها ، والخسارة التي لم تنشأ من تعدى العامل وتفريطه على صاحب المال . وحيث ورد التعبير بكل من الاتجار بمال الطفل والمضاربة بماله فتطبيق القاعدتين المذكورتين يقتضي أن يكون الربح كله للطفل والخسارة كلها عليه في الصورة الأولى ، وأن يكون الربح مشتركا بين الطفل والولي ، والخسارة كلها على الطفل في الصورة الثانية . لكن النصوص التي بأيدينا لا تساعد على ذلك ، إليك بعضها : في التجارة : 1 - روى الصدوق عن زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وان كثر ، وليس في نقر الفضة ( 2 ) زكاة ،
--> ( 1 ) راجع كتاب : ( الفقه على المذاهب الأربعة ) . ( 2 ) نقر الفضة : يعني ما ليس مسكوكا .