السيد محمد هادي الميلاني
327
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
جوانب القبر المقدس ، لان هذا المقدار هو المتيقن من الحرم بحسب استفاضة الروايات ، لكن الأحوط أن يقتصر على ما يصدق عليه كون الصلاة عند القبر المقدس ، أو في الحائر ، فيتوجه الكلام في أن كلمة ( عند ) وإن كانت تحتمل السعة ، لكن ليس لها حد خاص بحسب الصدق ، ولا بد من الاقتصار على المتيقن من صدقه وحينئذ فإن تم الدليل على تحديده بحد فيؤخذ به لا محالة ، فإنه اما بيان لأمر واقعي أو هو تعبد بلسان الحكومة ، ثم إن قام الدليل على تحديد الحائر ، وكان أوسع من ذلك أخذ به ، فإن جملة ( عند القبر ) لا يؤخذ بمفهومها فإنه من اللقب ، فالحكم في هذه الجملة وفي جملة ما ورد فيه ذكر الحائر متوافقان في الإثبات لا ينفى أحدهما الأخر ، لا سيما مع قوة احتمال جريه مجرى العادة لمن يزوره عليه السلام ، فإنه بالطبع يصلى عنده ، أو وروده لأجل الفضيلة . ولنذكر الروايات : 1 - ما في ( البحار ) عن عبد اللَّه بن حماد الأنصاري ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قبر الحسين ابن علي عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا ، روضة من رياض الجنة ، منه معراج إلى السماء ، فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل اللَّه تعالى أن يزوره ، وفوج يهبط وفوج يصعد » 2 - ما رواه في ( الكافي ) وكتاب ( المصباح ) و ( كامل