السيد محمد هادي الميلاني

328

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

الزيارات ) لابن قولويه عن إسحاق بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : ان لموضع قبر الحسين بن علي ( ع ) حرمة معلومة ، من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : صف لي موضعها جعلت فداك ، قال : امسح من موضع قبره اليوم : فامسح خمسة وعشرين ذراعا مما يلي من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء . . » وقد اختلف كلام الأصحاب في حد الحائر ، الذي هو لغة : الأرض المستوية المنخفضة التي يحار فيها الماء . قال العلامة المجلسي : « تذنيب - اعلم أنه اختلفت كلمات الأصحاب في حد الحائر ، فقيل : انه ما أحاطت به جدران الصحن ، فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة المنورة والمسجد الذي خلفها ، وقيل : انه القبة الشريفة حسب . وقيل : هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها ، والأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب » وعن ابن إدريس في ( السرائر ) : « المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه . قال : لان ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب : الموضع المطمئن