السيد محمد هادي الميلاني

322

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد ، يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفرق » ثم قال : وهو مذهب المصنف ( أي العلامة ) في المنتهى وجماعه . ثم قال في الفرع السابع : « الظاهر أن المراد بحرم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) هو الكوفة ، للتصريح في بعض الروايات ، ولما في الرواية في الفقيه ان الكوفة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم على ابن أبي طالب ، وأن الصلاة فيها بألف صلاة » وعن الشهيد في ( الدروس ) عن المحقق أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر . وعن ( المبسوط ) بعد رواية الإتمام في حرم أمير المؤمنين قوله « فعلى هذه الرواية يجوز الإتمام خارج مسجد الكوفة وبالنجف » وعن المجلسي بعد ما نقل كلام الشيخ قال : « وكأنه نظر إلى أن حرم أمير المؤمنين ما صار محترما بسببه ، واحترام الغري به أكثر من غيره ، ولا يخلو من وجه ، ويومي إليه بعض الأخبار » ثم إن الوارد في الصحيح هو التعبير بحرم أمير المؤمنين ، ولا وجه لتقييده بخصوص مسجد الكوفة ، فإنهما من قبيل الكل والجزء ، وكلاهما مثبتان ، ولم يثبت مفهوم اللقب حتى ينفى من غير المسجد ، وقد روى حسان بن مهران قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : قال أمير المؤمنين ( ع ) : مكة حرم اللَّه تعالى ،