السيد محمد هادي الميلاني

323

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

والمدينة حرم رسول اللَّه تعالى ، والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه اللَّه تعالى » وفي موثقة عاصم بن عبد الواحد قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : مكة حرم اللَّه تعالى ، والمدينة حرم محمد ( ص ) والكوفة حرم علي بن أبي طالب ( ع ) . ان عليا حرّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم من مكة ، وما حرم محمد من المدينة » وقد تقدمت رواية الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) . نعم ، يشكل الأمر من حيث إن ما تقدم من صحيحة حماد بن عيسى المروية في كتاب ( كامل الزيارات ) وهي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن ، بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر » تفيد أن بلدة الكوفة ليست كذلك ، وإلا قال عليه السلام : والكوفة ، فالتخصيص بمسجدها قيد احترازي ، وعلى ذلك فلا يتعدى عنه . تحديد الحائر الحسيني : المقام الثالث : في حرم الحسين عليه السلام . فالوارد في الروايات تارة بلفظ الحائر ، كما في صحيحة حماد المتقدمة آنفا ، وفي مرسلة الصدوق قال : « قال الصادق ( ع ) : من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن ، مكة والمدينة ، ومسجد الكوفة وحائر الحسين عليه السلام »