السيد محمد هادي الميلاني
303
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
الثالثة - في أن التخيير على القول به ابتدائي أو يستمر حتى أثناء الصلاة ، بحيث يعدل من القصر إلى التمام ، وبالعكس . وهنالك فروع نتعرض لها إن شاء اللَّه تعالى بعد ذكر هذه الجهات الثلاث . اما الجهة الأولى : فالمشهور بين القدماء والمتأخرين هو التخيير . لكن السيد المرتضى وبعض القدماء أوجبوا التمام في هذه المواضع الأربعة ، ولم يذهب أحد فيما أعلم إلى أن الركعتين الأخيرتين نافلة يندب إتيانهما في أثناء صلاة القصر المفروضة في هذه الأماكن الأربعة . وعن الصدوق وجمع من القدماء حتى من أصحاب الأئمة ( ع ) على ما هو صريح بعض الروايات - وعن بعض المتأخرين كالوحيد البهبهاني والسيد بحر العلوم : المصير إلى تعين القصر وعن كتاب ( كامل الزيارات ) عن سعد بن عبد اللَّه قال : « سألت أيوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد : مكة والمدينة والكوفة وقبر الحسين ( ع ) ، والذي يروي فيها ، فقال أنا أقصر ، وكان صفوان يقصر وابن عمير وجميع أصحابنا يقصرون » . وأول الصدوق ومن تبعه روايات الأمر بالتمام بأن المراد أن ينوي الإقامة فيتم . ففي ( من لا يحضره الفقيه ) بعد أن روى عن الصادق ( ع ) مرسلا أنه قال : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة