السيد محمد هادي الميلاني
295
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
وانما يحكم بإتمامها قصرا لو عدل قبل الدخول فيها لأجل أن العدول على طبق القاعدة . ويؤيد ذلك النظر إلى العكس وهو ما إذا شرع في التقصير فبدا له الإقامة في الأثناء ، حيث صرح في الحديث بإتمامها تماما . مسألة : لو نوى الإقامة في شهر رمضان وصام ، وانصرف عن نية الإقامة فالأقوال في الصوم ثلاثة : صحيح مطلقا ، وباطل مطلقا ، والتفصيل بين العدول قبل الزوال وبعده . والتحقيق انه إن قلنا بأن مجرد ترتيب الأثر يكفي في التمام فهو يتم صومه وصلاته ، وإن لم نقل بذلك واقتصرنا على الصلاة تماما جمودا على النص ، فإن كان قبل الزوال يفطر ، وإن كان بعد الزوال فقال الشهيد الثاني : انه يتم صومه وصلاته . وتقريب كلامه في الصوم . بأنه لو فرض انه لم يبق في البلد وسافر لم يجز له الإفطار ، لصحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم » . وإطلاق الصحيحة يعم مثل المورد فيتعين أن يتم صومه وحينئذ فلا يخلو اما أن يحكم بانقطاع نية الإقامة بالعدول وبقائه في البلد ، وكونه مسافرا قبل أن يخرج إلى السفر أو لا ، لا سبيل إلى الأول لاستلزامه وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وهو غير جائز ، فيثبت الثاني وهو عدم انقطاع نية الإقامة بالعدول