السيد محمد هادي الميلاني

296

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

بعد الزوال فيتم صومه . وتقريب كلامه في الصلاة مضافا إلى ما ذكر من عدم انقطاع نية الإقامة ، هو الملازمة بين الإفطار والقصر في صحيحة معاوية بن وهب المذكورة في باب 15 من صلاة المسافر حيث قال عليه السلام : « نعم هما واحد ، إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت » فان مقتضى عكس النقيض : إذا لم تفطر لم تقصر . أقول : الصوم لا يصح من المسافر إلا إذا صام في الحضر ، وخرج إلى السفر بعد الزوال فكلامه ( قده ) يبتنى على أن نية الإقامة بمجردها توجب الحضر ، والعدول من حين تحققه يوجب أن يكون بحكم المسافر ، اما إن قلنا بأن النية المستمرة إلى زمان الصلاة تماما توجب الحضر ، فبالعدول لا موضوع للحضر . ويؤيده ما في ذيل صحيحة أبي ولاد من أنه إذا انصرف عن نية الإقامة فهو مخير بين أن ينوي إقامة جديدة فيتم ، أو لا فيقصر إلى شهر . نعم ، بتنقيح المناط صحيح . بل نقول : ان الصوم مشروط بالحضور إلى الزوال ، فلا يجوز بعده الإفطار ، لا ان إتمام الصوم مستند إلى السفر بعد الزوال حتى يحتاج إلى تنقيح المناط . فمستند البطلان مطلقا : اما قبل الزوال فلانه بالعدول ليس بمقيم ولا متوطن فيجوز الإفطار ولا يصح الصوم . وأما بعد الزوال فلان صحيحة محمد بن مسلم انما دلت على