السيد محمد هادي الميلاني

293

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

مسألة : إذا نوى الإقامة ثم عدل في أثناء الصلاة ، فهنا صورتان أ - قبل الدخول في الركعة الثالثة : يشكل على القول بأن العدول خلاف القاعدة ، فتبطل الصلاة ، والمعروف صحته وأنه يتمها قصرا . ب - وإذا دخل في الركعة الثالثة : فلا يمكن إتمامها تماما لأنه مسافر والمفروض العدول ، ولا إتمامها قصرا لزيادة الركعة . ويمكن أن يقال : ان مفاد الروايات وإطلاق الاخبار اشترطت حدوث نية الإقامة ، وقد خرج العدول قبل الصلاة ، فبقي العدول في الأثناء تحت العموم فيجب الإتمام . وبعبارة أخرى قوله عليه السلام ( وصليت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر ) يفيد أن ذلك فيما يمكن أن يقصر ، فينهى عن التقصير ، وبعد أن وصل إلى هذا الحد لا يمكنه أن يقصر فلا يشمله النهى ، فهو كمن صلى تماما ، فلا تقصير حيث لا صلاة قابلة للتقصير فيها . وللشيخ الأنصاري ( قده ) كلام في هذا المجال وهو ان صحيحة أبي ولاد لم تقيد الأخبار المتواترة الدالة على أن نية الإقامة تمام الموضوع للتمام ، إلا بالعدول قبل الصلاة ، فلا تعم العدول في الأثناء ، فيبقى تحت الإطلاقات فيجب إتمامها تماما . وفيه : ان مفهوم قوله عليه السلام : ( وصليت بها صلاة فريضة بتمام فليس لك أن تقصر ) انه يجب عليك التقصير إن لم تكن