السيد محمد هادي الميلاني

282

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

إعادة ما أتى به ، وهو يحتمل نقصه كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم ، لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب منه إلى الحق بعد ذلك » . ومجرد عدم الإعادة لا يدل على الحكم بتحققه ، فإنه يلائم أن يكون نظير ( لا تعاد ) من باب الاكتفاء في مقام الامتثال ، وذلك غير الإتيان بالصلاة التامة ، ولو بالتعبد بإتيانه . لكن يمكن القول بان مفاد قوله عليه السلام « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » هو إلغاء الاحتمال ، وتنزيله احتمال الصواب منزلة اليقين الطريقي بثبوت الشيء ، وذلك إثبات الشيء بلسان الحكومة ، لا سيما مع ملاحظة ما ورد في قاعدة التجاوز من قوله عليه السلام : قد ركع ، ونحو ذلك . مسألة : لو خرج الوقت بعد أن نوى الإقامة ، وشك في الإتيان بالصلاة ولم يعتن بالشك ، ثم عدل عن الإقامة ، فهل يكون ذلك من العدول بعد الفريضة التامة أم لا ؟ الروايات الدالة على عدم الاعتناء مثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة والفضيل « وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت ، وقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن » وهذا