السيد محمد هادي الميلاني

281

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

جزءا من العشرة أم لا بد من عشرة مستأنفة ؟ ظاهر الصحيحة انه لا يحتسب حيث قال عليه السلام : ( فأنت في تلك الحال بالخيار ان شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام عشرا فقصر ما بينك وبين شهر ) فلو عدل بعد يوم ولم يكن قد صلى ، لكن عزم على المقام تسعة أيام قصر الصلاة فإنه غيرنا وللإقامة مستأنفا . مسألة : من كان له من الوقت أربع ركعات ، تارة يتيقن بأنه يقيم عشرة ، وأخرى محتار في ذلك ، وحينئذ هل له أن ينوي الإقامة ويقضى العصر ، أم يجب عليه أن يبنى على المقام أقل من ذلك ؟ من الواضح أن تبديل الموضوع جائز ، وتحصيل شرط وجوب التمام غير واجب ، لكن تفويت عنوان السفر المفوت للتكليف غير جائز . فمن كان مسافرا تحقق شرط وجوب الصلاتين قصرا في حقه ، وتبديله يوجب تفويت الظهر المستقر وجوبها . إلا أن يقال : ان القصر وجوبه يتوقف على بقاء السفر . ولا يعقل اقتضاء الوجوب للتحفظ على موضوعه ، وتفويت المكلف انما لا يجوز مع بقاء موضوعه . مسألة : لو شك بعد الفراغ في أنه صلى أربعا ، وبنى على أنه أربع ركعات ثم عدل ، فالظاهر أنه بمنزلة إحراز الصلاة تماما ، فإنه بالتعبد صار عدوله بعد الصلاة الصحيحة التامة ، اللهم الا أن يقال : ان مفاد روايات قاعدة الفراغ هو الأمر بالمضي وعدم