السيد محمد هادي الميلاني

275

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

فلا ينافي أن يكون في مكانين ويكون له التردد هكذا ، وما سأله محمد بن مسلم من أن المسافر يقدم الأرض ، لا يضر بالإطلاق ، فإن العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال . إن قلت : ان الروايات المتقدمة تقيد هذا الإطلاق . قلت : انما يجوز ذلك فيما يعلم أن القيد احترازي ، وأما ما لم يحرز ذلك كما إذا كان القيد عاديا غالبيا فلا يصلح للتقييد . ثم أقول : ما تقدم من ( العروة ) يردّه ان طول الفصل بين قطع السفر يوجب ارتفاع وحدته ، التي هي المناط في سفر التقصير ، ويوجب انقطاعه فلا يصار إليه ولو شك في ذلك فأصالة التمام محكمة . ثالثها : ان يخرج إلى ما دون المسافة ويبقى هناك أياما ، ثم يرجع إلى البلد ، ويبقى بمقدار يكمل به وبما تقدم الثلاثين في نفس البلدة ، فعلى ما ذكرناه في الصورة السابقة تدخل الأيام الخارجة في عدّ الثلاثين ويتم بعده ، اما على القول بلزوم وحدة المحل فهل يلزم الاتصال في الثلاثين حتى يبقى المسافر في هذا المثال على القصر وإن بلغ الأمر إلى ما بلغ واتفق أنه صارت مدة تردده شهرين أو أزيد ، أو لا يلزم الاتصال ومتى تكمل الثلاثون يتم الصلاة والأيام التي كان في خارج البلد لا تحتسب من الثلاثين ويكون التقصير فيها لأجل انه مسافر غير ناوي الإقامة عشرا ؟