السيد محمد هادي الميلاني

261

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

ولو شككنا في المقام فهل يرجع إلى عموم أصالة التمام ، أو يرجع إلى عموم ( كل من سافر قصر ) ؟ الظاهر هو الأول . يبقى الكلام في أنه لو نوى المقام عشرا وخرج قبل أن يصلى تماما مع كونه عازما لذلك حال النية أو بعدها ، فان قلنا بعدم لزوم وحدة المكان ، فالإقامة منه أينما كان حاصله ، وإن قلنا بلزومها فإن لم نعتبر في الصلاة الفريضة بتمام أن تكون في ذلك المكان بل لو نوى المقام في مكان وخرج إلى ما دون المسافة وصلى هناك تماما ، أو صلى تماما بعد رجوعه إلى المكان ، فلا اشكال ويحتسب المقدار الذي كان قبل الخروج من العشرة ، وان اعتبرنا ذلك ، ففيه اشكال بلحاظ انه وإن كانت النية منه نيّة أمر يضاد الظعن والارتحال ، لكن الشارع لم يكف في ارتفاع حكم السفر بمجرد النية ، بل بالإقامة عشرا عن نية ، أو بالصلاة تماما بعد النية . وسيتضح البحث إن شاء اللَّه تعالى في المسألة التالية . التردد ثلاثين : قال المحقق ( قده ) : « وان تردد عزمه قصّر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة » . مما يوجب التمام على المسافر ولو لم يكن له إلا صلاة واحدة هو ما ذكره المحقق قدس سره .