السيد محمد هادي الميلاني

262

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

لكن هنا مسائل : المسألة الأولى : ان الدليل على ما ذكره هو التصريح بذلك في الروايات المتواترة ، مضافا إلى مفاهيم الروايات المحددة بعزم العشرة . المسألة الثانية : لا يلزم أن يكون هناك صفة التردد لا بغده أو بعد غده ، كما في بعض الروايات ، ولا بتردده بين أن يبقى عشرة أو دونها ، بل يجهل الحكم . وإن كان قد عزم على أسبوع مثلا ، ثم بدا له أسبوع آخر عزم عليه ، وهكذا . والدليل على ذلك مضافا إلى المستفاد من إطلاق رواية عبد اللَّه بن سنان حيث قال : ( ثم لم يرد المقام عشرة أيام قصر ) وكذا رواية ابن بزيع : ( إن لم تنو المقام عشرة أيام فقصر ) وصريح قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( وإن كنت تريد أن تقيم أقل من عشرة أيام فانظر ما بينك وبين شهر ) ورواية أبي ولاد ( وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر ) ( 1 ) ولا مجال لأن تكون روايات غد أو بعد غد مقيدة لهذه ، وان أوهم كونها مقيدة لما ذكر من الإطلاق ، لكن الوهم مندفع فان المناط في التقييد هو ظهور الرواية في القيدية ، وكلمة غد أو بعد غد يقوى حملها على الغالب .

--> ( 1 ) تجد الروايات كلها في الوسائل - باب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الأحاديث 6 و 7 و 3 و 5 على التوالي .